الشيخ الأنصاري

102

كتاب المكاسب

في الرضا ، نظير ظهور الألفاظ في معانيها مقيدا بعدم قرينة توجب صرفه عن الدلالة ، كما إذا دل الحال أو المقال على وقوع التصرف للاختبار ، أو اشتباها بعين أخرى مملوكة له ، ويدخل فيه كل ما يدل نوعا على الرضا وإن لم يعد تصرفا عرفا كالتعريض للبيع والإذن للبائع في التصرف فيه . الرابع : أن تكون إخبارا عن الواقع ويكون العلة هي نفس الرضا الفعلي الشخصي ، ويكون إطلاق الحكم مقيدا بتلك العلة ، فيكون موضوع الحكم في الحقيقة هو نفس الرضا الفعلي ، فلو لم يثبت الرضا الفعلي لم يسقط الخيار . ثم إن الاحتمالين الأولين وإن كانا موافقين لإطلاق سائر الأخبار وإطلاقات بعض كلماتهم - مثل ما تقدم من التذكرة : من أن مطلق التصرف لمصلحة نفسه مسقط ( 1 ) ، وكذا غيره كالمحقق والشهيد الثانيين ( 2 ) - بل لإطلاق بعض معاقد الإجماع ، إلا أنهما بعيدان عن ظاهر الخبر ، مع مخالفتهما لأكثر كلماتهم ، فإن الظاهر منها عدم السقوط بالتصرف للاختبار والحفظ ، بل ظاهرها اعتبار الدلالة في الجملة على الرضا ، كما سيجئ ( 3 ) ، ويؤيده حكم بعضهم بكفاية الدال على الرضا وإن لم يعد تصرفا ، كتقبيل الجارية للمشتري ، على ما صرح به في التحرير

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 99 . ( 2 ) راجع جامع المقاصد 4 : 283 و 291 ، والمسالك 3 : 197 و 201 . ( 3 ) يجئ في الصفحة 104 وما بعدها .